المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٣ - في حكم اذان النساء
مَعْرُوفاً) [١] على أنّ أصواتهنّ عورة، حيث جاء في تفسيرها- كما في «مجمع البيان»- (أي لا ترقّقن ولا تلّن الكلام للرجال، ولا تخاطبن الأجانب مخاطبة تؤدّي إلى طمعهم فيكنّ كما تفعل المرأة التي تظهر الرغبة في الرجال، (فيطمع الذي في قلبه مرض) أيّ نفاق وفجور، (وقلن قولًا معروفاً) أي مستقيماً جميلًا بريئاً من التهمة، بعيداً من الريبة، موافقاً للدِّين والإسلام)، انتهى [٢].
حيث قد نهى اللَّه سبحانه وتعالى النساء عن التكلّم بما يوجب الطمع فيهنّ، فقد يستفاد منها أنّ صوتهنّ عورة، لأنّ اللَّه لا يرضى بسماع الأجانب صوتهنّ.
ولكنّ قد يرد على ذلك بأنّ هذه الآية ربما تكون مختصّة بنساء النبيّ ٦ لا مطلق النساء.
لكنّه مندفع، حيث أنّ الفقهاء لم يفهموا الاختصاص منها، فإنّ السيّد في «العروة» (في المسألة ٣٩ من مسائل كتاب النكاح) تمسّك بهذه الآية واستدلّ بها على حرمة استماع أصواتهنّ بالترقيق وغيره.
مضافاً إلى أنّه يحتمل أن تكون صدر الآية مختصّة بنساء النبيّ ٦، ومن قوله (إن اتقيتنّ...) إلى آخر الآية تعمّ جميع النسوة.
نعم، قد يستشكل عليها بأنّ النهي لم يتعلّق بمطلق كلامهنّ، بل تعلّق بقسم خاصّ منها وهي التي تشتمل على الرقّة والخفّة، فتدلّ الآية على الجواز لو لم يكن كذلك.
[٢] سورة الأحزاب: الآية ٣٢.
[١] وسائل الشيعة: كتاب النكاح، الباب ٢٤ من أبواب مقدّماته وآدابه، الحديث ٤.