المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢ - في حكم اذان النساء
ولعلّ وجه عدم جريان قاعدة الاشتراك وصعوبتها، هو أنّه لو كان القيد للاحكام، فيمكن إجراء تلك القاعدة، مثل قوله: (الرجل يشكّ بين الثلاث والأربع)، حيث نعلم أنّه لا خصوصيّة لقيد (الرجل)، لأنّ الأحكام تتعلّق بالمكلّف، سواءً كان رجلًا أو امرأة.
وأمّا إذا كان للقيد دخلًا في الموضوع، فلا يصحّ إلغائه، وحينئذٍ يعدّ الرجولة قيداً للأذان، بصورة قيد الموضوع دون الحكم، فلا وجه لإجراء قاعدة الاشتراك.
هذا كما عن الحكيم في «المستمسك».
فبناءً على ذلك، يردّ كلام صاحب «الحدائق» حيث حاول إلغاء خصوصيّة قيد الرجولة والذكورة، وأنّ الإشارة إليهما إمّا من جهة رجولية السائل، أو ملاحظتها ابتداً، ثمّ قال: (ولو كان ملاحظة هذه الخصوصيّات مأخوذاً في الأحكام، مع عدم العلم بها، لضاقت الشريعة، ولزم القول بجملة من الأحكام بغير دليل).
أقول: العناوين والمواضيع التي ينبغي أن نبحث عنها في هذا المقام، هي:
أوّلًا: هل تعدّ صوت المرأة عورة أم لا؟
وثانياً: لو سُلّم أنّها عورة، فهل يجوز الاكتفاء بأذانها لو أذّنت؟
وثالثاً: لو ثبت أنّ صوتها ليست بعورة، فهل يمكن الاجتزاء بأذانها أم لا؟
أمّا المقام الأوّل: قد يتوهّم دلالة قوله تعالى: (يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا