المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣١ - في حكم اذان النساء
عليهنّ، كما حُكي عن بعض في تفسيره لزوم إسرارهنّ عن الأجانب لا مطلقاً، بل قد صرّح بعض متأخِّري المتأخِّرين جواز الاعتداد بأذانهنّ للرِّجال المحارم، كما يجوز الاعتداد بأذانهنّ للنساء، حيث قد صرّح بذلك المحقّق في «المعتبر» فقال: (ويجوز أن يؤذِّن النساء للنساء ويعتدّون به، وعليه إجماع علمائنا، لما روي من جواز إمامتها لهنّ، فإذا جاز أن تأمّهنّ جاز أن تؤذِّن لهنّ، لأنّ منصب الإمامة أتمّ، وتسرّ أذانها ولا تؤذِّن للرِّجال، لأنّ صوتها عورة ولا يجتزى به.
قال في «المبسوط»: يعتدّ به ويقيمون، لأنّه لامانع منه لنا أنّهاإنأجهرت فهو منهيٌّ عنه، والنهي يدلّ على الفساد، وأخفت لم يجتزأ به لعدم السماع)، انتهى.
ومثله كلام العلّامة في «المنتهى».
وفي «الجواهر»: (قد وافق الشيخ قدس سره في عدم كون صوتها عورة، حيث قال مؤيّداً لما ذكرناه سابقاً من عدم ثبوت جريان حكم العورة على أصواتهنّ، بل مقتضى السيرة المستمرّة في سائر الأعصار والأمصار، وما وصل إلينا من النصوص المتضمِّنة كلامهم : معهنّ، زائداً على الواجب، خلاف ذلك، فيتّجه حينئذٍ اجتزائهنّ به وإن سمعهنّ الأجانب.
ثمّ أشكل على الشيخ: بأنّه على تقدير تسليم كلامه، لا يقتضي ذلك اجتزاء الرجال به، اقتصاراً على المتيقّن في سقوطه عنهم.
ودعوى شمول إطلاق الأدلّة أو قاعدة الاشتراك لذلك في غاية الصعوبة)، انتهى [١].
[١] الجواهر: ٩/ ٢١.