المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٠ - في حكم اذان النساء
جزءاً للصلاة، في غاية الإشكال.
فظهر بحمد اللَّه من جميع ما ذكرنا، عدم وجوب الأذان ولا الإقامة، بل ثبت استحبابهما، غاية الأمر أنّهما مؤكّدان في صلاتي الغداة والمغرب، خصوصاً للرجال وبالأخصّ في الإقامة.
هذا تمام الكلام في بحث وجوب الأذان والإقامة وعدمه.
فرع: بعد الفراغ عن حكمهما، فلا بأس بالإشارة إلى مسألة أذان النساء وإقامتها.
دلّت النصوص السابقة على اختلافهنّ مع الرجال في التأكّد وعدمه، الذي هو المشهور بين الأصحاب، بل لا يعرف فيه خلاف بينهم، إذ لا ريب في مشروعيّتهما لهنّ، بل قام الإجماع- صريحاً وظاهراً عليها لهنّ، كما هو مختار صاحب «الجواهر» و «كشف اللِّثام».
لكن ليس في شيءٍ منها الأمر بالإسرار والإخفات، ومقتضاه الاجتزاء به وإن أجهرت، بل وإن سمعها الأجانب، بل المحكي عن «المبسوط» للشيخ قوله:
(وإن أذّنت المرأة للرجال جاز لهم أن يعتدّوا به ويقيموا، لأنّه لا مانع منه)؛ حيث أنّه من المستبعد أن يلتزم الشيخ ببطلان أذان المرأة في حدّ ذاته واعتداد الغير به، أو الالتزام بحرمته دون البطلان، فيظهر منه أنّه يجوز لهنّ إجهار أصواتهنّ في الأذان حتّى للأجانب.
مع أنّ المشهور- بل في «المنتهى» و «التذكرة» نسبته إلى علمائنا المشعِر بدعوى الإجماع عليه، كما صرّح به المصنّف في «المعتبر»- هو اشتراط الإسرار