المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٧ - في الأذان والإقامة
قال: نعم» [١].
بناءً على أنّ المراد من الإجزاء هو أقلّ ما يجزي من الوجوب.
هذا، مضافاً إلى إمكان استفادة الوجوب، ممّا يدلّ على جواز الرجوع وإتيان الإقامة لو نسي الأذان والإقامة، ودخل في الصلاة مثل الخبر الصحيح الذي رواه الحلبي، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذِّن وتُقيم ثمّ ذكرت قبل أن تركع فانصرف وأذِّن وأقم واستفتح الصلاة، وإن كنت قد ركعت فأتمّ على صلاتك» [٢].
ومثله ما يدلّ على جواز ذلك عند النسيان أخبار اخر، فلو لم تكن الإقامة واجبة فلا يعقل أن يحكم الإمام بجواز قطع الصلاة والعود إليها مع الإقامة.
مضافاً إلى ما يدلّ على عدّ الإقامة من أجزاء الصلاة، حيث يدلّ على حرمة الكلام بعدها أو في أثنائها، وإن فعلهما عليه الاستئناف، بل وهكذا وقوع الحدث فيها، حيث دلّ الخبر الذي رواه عليّ بن جعفر [٣] على لزوم الإعادة، دونما إذا كان قد أحدث في أثناء الأذان، بل وهكذا ما يدلّ على لزوم القيام في الإقامة بخلاف الأذان، حيث يصحّ في كلّ الأحوال وأمثال ذلك.
هذا مجموع ما استدلّ به على الوجوب.
ولكن قد اجيب عنه: بوجود أخبار دالّة على عدم الوجوب، مثل الخبر المروي عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، قال: وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٧.