المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٤ - في الأذان والإقامة
أي توقّف في إمامة الإمام موسى بن جعفر ٧، وقد ورد عليه الطعن من الرضا ٧، فحينئذٍ لا يمكن الاعتماد بحديثه المنقول بعد انحرافه، أو المردّد كونه قبله أو بعده؛ لأنّ الشكّ في الحجّية مساوق لعدمها.
نعم، يجوز الاعتماد على ما رواه قبل انحرافه ووقفه قطعاً ولو سلّم صحّة الخبر وحجّيته من ناحية عليّ بن أبي حمزة، لكنّه ضعيف بواسطة ضعف قاسم بن محمّد، فعلى هذا لا يمكن الاعتماد على هذا الخبر لإثبات لزوم الأذان والإقامة في الغداة والمغرب.
كما أنّه يمكن استيناس استحبابهما من الخبر المروي عن زرارة، حيث قد جعلهما لافتتاح الليل والنهار، بناءً على كون الأذان في أوّله هو الأعمّ حتّى يشمل الإقامة، كما قد صرّح بعده بهما، فكأنّه أراد بيان رجحان أن يبدأ المؤمن يومه وليلته بأذان وإقامة، فحينئذٍ لو ترك الأذان لسائر الصلوات، فإنّه لايوجب تركه حزازة ونقصاً، فلا يستفاد منه الإلزام.
كما أنّه يمكن استيناس الرجحان لإتيانهما، من الخبر المروي عن صفوان، بناءً على أنّ قوله: (والأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل) إشارة إلى الجميع، حتّى الغداة والمغرب، لا خصوص غيرهما من الصلوات، وإلّا لا ينافي كونهما لهما إلزاميّاً وللباقي أفضل.
وكذا في حديث الصباح، حيث يحتمل كون النهي عن ترك الأذان تنزيهيّاً حتّى للمغرب والغداة، فكان معنى قوله الوارد في ذيل الخبر: (وإن تركته فلا تتركه في المغرب والفجر) هو التأكيد للنهي التنزيهي لا التحريمي، كما يؤيّد ذلك