المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١١ - في الأذان والإقامة
لم يجز إلّاأذان وإقامة).
بناءً على كون المراد من الإجزاء وعدمه هو الصحّة وعدمه.
مع إمكان أن يُقال: إنّ مصبّ السؤال عن كفاية الأذان عن الإقامة، بأن يكون الأذان بمفرده مشتملًا على ثوابه وثواب الإقامة. فأجابه الإمام ٧ بقوله:
(لا في الجماعة)، أي لا يكفي الأذان بدل الإقامة، بل لابدّ من كليهما فيها.
أمّا كونه بصورة الوجوب أو الشرطيّة أو الندب فإنّ الخبر لا يدلّ عليها وليس بصدد بيان وجوبهما، فكان المراد من الإجزاء وعدمه من هذه الجهة لا من ناحية وجوب إتيانهما.
كما قد يؤيّد هذا الاحتمال ما في ذيله في صلاة الافراد من الحكم بالكفاية في إتيان خصوص الإقامة، لو كان يخاف الفوت غير الغداة والمغرب، حيث كان الأولى فيهما إتيانهما مؤكّداً، إذا لم يكن يخاف فوت الواجب، إذ عند الخوف لايجوز قطعاً، كما لايخفى.
كما قد يؤيّد كون المراد هو التأكيد على إتيانهما في الغداة والمغرب دون وجوبهما، ما في ذيل الحديث المنقول في بابٍ آخر، بعد قوله: (إلّا أذان وإقامة)، قال:
«وإن كنت وحدك تبادر أمراً تخاف أن يفوتك، يجزيك إقامة إلّاالفجر والمغرب، فإنّه ينبغي أن تؤذِّن فيهما وتُقيم، من أجل أنّه لا يقصر فيهما كما يقصر في سائر الصلوات» [١].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٧.