المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٨ - في الأذان والإقامة
والذي يمكن أن يستفاد منه الندب بإطلاقه، الخبر الذي رواه سماعة، قال:
«قال أبو عبداللَّه ٧: لا تصلّي الغداة والمغرب إلّابأذان وإقامة ورخّص في سائر الصلوات بالإقامة والأذان أفضل» [١].
بناءً على شمول إطلاقه للجماعة أيضاً.
ولكنّ الإنصاف أنّ ظهور الخطاب في أوّله هو الصلاة افراداً، مع أنّه لو قلنا بثبوت الإطلاق حتّى في صدره لزم الحكم بالوجوب فيهما جماعةً وافراداً، والاستحباب في غيرهما مطلقاً- أي جماعةً وافراداً- حيث لايوجب خرقاً للإجماع لعدم تفصيل فيهما بالنسبة إلى الغداة والمغرب، حيث قال بالوجوب فيهما وإن كان خرقاً كان في غيرهما، حيث لم يرخّص إلّابإتيان الإقامة فقط، فيكون الأذان حينئذٍ مستحبّاً مرغوباً فيه، كما قد عبّر أنّه أفضل حتّى في الجماعة، إن قبلنا إطلاقه للجماعة، فيصير الحكم بواسطة الإجماع وعدم جواز خرقه الإقامة في الجماعة في غير الغداة والمغرب مستحبّاً، فلا يجامع القول بذلك مع القول بوجوبهما في الجماعة مطلقاً، كما ادّعوه، واللَّه العالم.
مع أنّه لو قلنا باختصاص صدره بصلاة الافراد فيهما مع كونهما واجبين، فيصير في الجماعة واجباً بطريقٍ أولى، كما أنّه لو قلنا باختصاصه لخصوص الجماعة فدلالته على الوجوب يكون أوضح، هذا بخلاف ذيل الخبر حيث أنّ ظاهره استحباب الأذان في الفرادى فلا يدلّ على الاستحباب في الجماعة، لعدم
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٥.