المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٨ - في الأذان والإقامة
فلا بأس هنا بذكر النصّ الذي رواه العامّة، حسب ما جاء في كتاب «الفقه على المذاهب الأربعة» لعبد الرحمن الجزيري، قال:
(أمّا سبب مشروعيّته، فهو أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه (وآله) وسلّم، لمّا قدم المدينة صعب على الناس معرفة أوقات صلاته، فتشاوروا في أن ينصبوا علامةً يعرفون بها وقت صلاة النبيّ صلّى اللَّه عليه (وآله) وسلّم، كيلا تفوتهم الجماعة، فأشار بعضهم بالناقوس.
فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه (وآله) وسلّم: هو للنصارى.
وأشار بعضهم بالبوق، فقال: هو لليهود.
وأشار بعضهم بالدفّ، فقال: هو للروم.
وأشار بعضهم بإيقاد النار، فقال: ذلك للمجوس.
وأشار بعضهم بنصب رايةٍ فإذا رآها الناس أعلم بعضهم بعضاً، فلم يعجبه صلّى اللَّه عليه (وآله) وسلّم ذلك، فلم تتّفق آرائهم على شيء، فقام ٦ مهتمّاً، فبات عبداللَّهبن زيد مهتمّاً باهتمام رسول اللَّه ٦، فرأى في منامه ملكاً علّمه الأذان والإقامة، فأخبر النبيّ ٦ بذلك وقد وافقت الرؤيا الوحي فأمر بها النبيّ ٦.
وهذا معنى حديث رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وأخرج الترمذي بعضه، وقال: حديثٌ حسن صحيح) [١].
فلنرجع إلى ما كنّا بصدده، وهو كونهما من السنن الأكيدة للصلاة، حتّى قد
[١] الفقه على المذاهب الأربعة: ١/ ٣١١.