المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩ - حكم الصلاة في المقابر
يوجب الاختصاص، وهو خلافٌ للظاهر.
الثاني: الصلاة إلى القبر، فهو أيضاً مكروه، لو لم يكن القبر متّخذاً بصورة القبلة كالكعبة وإلّا كان حراماً، فيستفاد ذلك من أخبار الاتّخاذ، حيث يكون القدر المتيقّن هو الكراهة لو لم يتّخذ بصورة القبلة، كما في حديث معمّر بن خلّاد، بقوله: «لابأس بالصلاه بين المقابر ما لم يتّخذ القبر قبلةً»، حيث يكون مفهومه وجود البأس في الاتّخاذ، فالقدر المتيقّن منه هو الكراهة، لو لم يحمل على الأعمّ، حتّى يشمل الحرمة في صورة جعله قبلةً بمثل الصلاة، والكراهة في صورة جعله أمامه، مضافاً إلى اشتهار فتوى الأصحاب بذلك، لولا الإجماع على الكراهة.
بل يمكن الاستشعار من الروايات المشتملة على بعض الأسئلة لجعل قبور الأئمّة : قبلةً، معلوميّة المرجوحيّة عندهم في غير الأئمّة :، وبعد الفراغ عن ذلك كانوا يسألون عن الاستقبال لقبورهم.
مضافاً إلى ما ورد في الخبر المروي عن أبي اليسع من التنحّي إلى ناحية الأئمّة :، فضلًا عن غيرهم.
الثالث: الصلاة فيما بين القبرين، فلا ريب في تحقيق البينيّة فيها، سواءً كان في جانب اليمين والشمال أو في الأمام والخلف، فيشملها إطلاق دليل النهي عن الصلاة في المقابر، كما في حديث المناهي، كما يشملها إطلاق موثّق عمّار، خصوصاً صدره بقوله:
«الرجل يُصلّي بين القبور؟ فأجاب ٧: إنّه لا يجوز»، فذكر الجهات