المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٢ - في حكم السجود على المعدن
المصلّي في أكثر الموارد.
لأنّه نقول: لو سلّمنا ذلك، ولكن نقول إنّه قد يوجب الشكّ في جوازه أيضاً مثل الثوب، وأمّا كونه مقدّماً عليه فهو غير معلوم، لو لم نقل بأنّه معلوم العدم، مضافاً إلى وجود قرينة التقية في بعض أخبار القير، مثل ما جاء في الخبر المروي عن إبراهيم بن ميمون:
«فأسجد على ما في السفينة وعلى القير؟ فقال: لا بأس».
حيث من المعلوم أنّه ليس الأمر كذلك من جواز السجدة على كلّ شيء في السفينة، خصوصاً مع ملاحظة ما جاء في حديث منصور بن حازم، من قوله:
«عن أبي عبداللَّه ٧، قال: القير من نبات الأرض» [١].
حيث أنّ المراد منه كون تكوّنه منها، فهو لا يوجب الجواز، وإلّا لجاز السجدة على كلّ شيء، فيفهم منه أنّه قصد الإشارة إلى وجود التقية.
مضافاً إلى حمل الأخبار المجوّزة على الضرورة- ضرورة خاصّة أو مطلقة- بين القير وغيره، بخلاف الثوب حيث أنّه ضرورة منصوصة.
وكيف كان، فما نسب إلى المشهور من تقديم القير على ظهر الكفّ، كما في «ذخيرة المعاد» للعلّامة النوري غير ثابت، فالأقوى عندنا هو تقديم الثوب عليه، ثمّ الكف، ثمّ المعدن، فضلًا عن تقديم المعدن على الثوب، كما احتمله صاحب «مصباح الفقيه».
نعم، إنّ الاحتياط يقتضي الحكم بلزوم الجمع بين الثوب والقير في مسمّى
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٢ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٢.