المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٢ - في حكم السجود على الثوب و الكف
المداراة، وإن لم يصدق الضرورة حقيقةً، كما عليه المحقّق الخميني قدس سره.
أو القول بوجود حقيقة الضرورة بالتقيّة في تمام الوقت.
وكيف كان، فظاهر الحديث تجويز بسط الثوب والسجدة عليه، فإذا ضممنا إليه سائر الأحاديث، يوجب حمله على ما قلناه تبعاً للمشهور، بل ممّا لا خلاف فيه، كما اعترف رحمه الله به.
بل يؤيّد ما ذكرنا، التعليل الوارد في خبري أبي بصير، بقوله: (فإنّها إحدى المساجد)، حيث أنّ مقصود الإمام ٧ إفهام الراوي، الذي كان متحيّراً في حكم المسألة مع فقد الثوب، بأنّه أما تعلم أنّه إحدى المساجد في هذه الحالة.
فإن قيل: لعلّ الإمام ٧ أراد الإشارة إلى أنّه حين التعذّر مخيّرٌ بين عدّة امور.
بيان ذلك: إنّ الإمام ٧ قد فرض تعدّد ما يمكن السجدة عليه في الخارج وجعلها في عرض واحد من الثوب والكفّ والمعدن وغيرها، فأراد ٧ إفهامه بأنّ ظهر الكفّ إحداها، فيدلّ على بيان أحد أفراد التخيير.
قيل: لأنّه إن كان هذا مقصوداً، لربما فهم منه السائل إمكان احتمال كونه منها مطلقاً، أي حتّى مع وجود ما يصحّ، فكما لايشمل ذلك حتّى عند الخصم، فكذلك لا يشمل صورة التخيير.
بل يمكن أن يكون لأجل رفع التوهّم، بأنّه من المساجد في حال الضرورة وفقدان الثوب، هذا أوّلًا.
وثانياً: لو كان الأمر كذلك، لكان ينبغي أن يذكر هذا التعليل حتّى مع