المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٠ - في حكم السجود على القرطاس
أوّلًا: إنّ تكرار لفظ (القراطيس) في الخبر مرّة اخرى بلفظ (الكواغذ) مع قيد الكتابة، يفهمنا خلاف ما ذكره من دوران الحكم مدار الكتابة وعدمها، لأنّه يصحّ في الكواغذ لا في القراطيس.
ودعوى: أنّهما شيءٌ واحد بالتكرار والتأكيد.
مدفوعة: بأنّ التأكيد خلاف الأصل، مع إمكان التأسيس، لأنّ الأصل في كلّ كلام هو التأسيس لا التأكيد، فالحديث مشتمل على حكمين من جواز السجدة على القرطاس وعلى الكاغذ المكتوب، لا على خصوص المكتوب، كما ذهب إليه رحمه الله، فإطلاق الجواز في القرطاس يشمل حتّى ما لوكان متّخذاً ممّا لايصحّ، إلّاأن نحرز كون الغالب في القرطاس في ذلك العصر هو المتّخذ ممّا يصحّ، وأنّى لنا بإثبات ذلك، إذ لو لم ندع الغلبة على خلافه فلا أقلّ من التساوي، فترك الاستفصال دليل على الإطلاق.
وثانياً: ولو سلّم وحدة اللفظين، وأنّ الثاني تكرار وتأكيد للأوّل، فإنّه نقول إنّه لو كان الغالب في ذلك العصر- مثل زماننا- صنع القراطيس من القطن والكتّان الممنوعان من السجود عليهما، فحينئذٍ كيف يصحّ جواب الإمام ٧ من جواز السجود على المكتوبة؟
نعم، يصحّ ذلك لو كان الغالب عكس ذلك، وعلى كلّ حالٍ فإنّ هذا الخبر يدلّ على المطلوب من الجواز المفروض أيضاً.
وأيضاً يصحّ الاستدلال بارتكاز السائل، فيما لو كان المتعارف صنع الكاغذ من كليهما، تارةً ممّا يصحّ، واخرى ممّا لا يصحّ، فحينئذٍ يصحّ أن نقول إنّه