المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٧ - في حكم السجود على القرطاس
الثاني والعلّامة في «نهاية الاحكام» و «القواعد» والشهيد الأوّل في «البيان»، بل وفي «حاشية الإرشاد» و «الجعفرية» وإرشادها و «الغريّة» وغيرها.
فلابدّ أوّلًا أن نتعرّض للنصوص، وكيفيّة دلالتها، حتّى يُتّخذ منها دليلًا على أحد القولين من الجواز وعدمه، فنقول ومن اللَّه الاستعانة:
إنّ ممّا استدلّ به على الجواز مطلقاً- كما ادّعى- هو ما رواه الشيخ بإسناده الصحيح إلى صفوان الجمّال، قال:
«رأيت أبا عبداللَّه ٧ في المحمل يسجد على القرطاس، وأكثر ذلك يومي إيماءً» [١].
قيل- كما عن الاستاذ المحقّق الداماد قدس سره-: إنّ المستفاد منه ليس أزيد من الجواز على القرطاس في الجملة بلا إطلاق، لأنّ الخبر يشير إلى قضية خارجية، ولم يؤخذ عنوانها مداراً للحكم، فيجب الفحص عمّا هو الدارج في زمن الصدور، فإن كان المتعارف حينذاك هو القرطاس ممّا يصحّ وما لا يصحّ جميعاً فهو، وإلّا فيشكل التمسّك به للدلالة على جواز السجود على المعمول ممّا لا يصحّ السجدة عليه لفقد الإطلاق.
وممّا يشهد على عدم الإطلاق الشامل للفريضة، قوله: (وأكثر ذلك يومي إيماءاً)، حيث أنّ السجود في الفريضة لا يتبدّل بالإيماء بمجرّد فقد ما يصحّ السجود عليه، بل يجوز السجدة على ظهر الكفّ كما أشرنا إليه في موضعه.
فحينئذٍ يمكن اختصاص النافلة بما لا يجوز في الفريضة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ١.