المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٢ - حكم ما يسجد عليه
ومن المعلوم عدم جواز ترك الجزء الواجب إلّافي مورد العذر، كما لايخفى.
وهذا، صحيح لو لم نقل بظهور قوله: (ولا السجود عليها) مجتمعاً مع قبله، في ثبوت ذلك لا مطلقاً.
ومنها: موثّقة عمّار، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سألته الرجل يصيبه المطر، وهو في موضع لا يقدر على أن يسجد فيه من الطين، ولا يجد موضعاً جافّاً.
قال: يفتتح الصلاة، فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلّى، فإذا رفع رأسه من الركوع فليؤم بالسجود إيماءً، وهو قائم يفعل ذلك حتّى يفرغ من الصلاة، ويتشهّد وهو قائم ويسلّم» [١].
فإنّ عدم القدرة على السجدة لا يحصل إمّا لأجل عدم استقرار الجبهة عليها، أو لأجل تلطّخ الجبهة بالطين، وكلاهما محتملان لو لم نلاحظ قوله في ذيل الخبر: (ولا يجد موضعاً جافّاً) حيث أنّه مبيّن ومعين للأخير، فلازمه حينئذٍ جواز التبديل إلى الإيماء حتّى فيما تستقرّ الجبهة على الوحل، مع أنّك قد عرفت عدم جوازه فيه، كما يظهر من كلام صاحب «الجواهر»، حيث قال: (فلا إشكال في السجود عليه لأنّه من الأرض... الخ).
وهذه الرواية نقلها صاحب «الوسائل» عن محمّد بن إدريس في آخر «السرائر» نقلًا من «كتاب محمّد بن علي بن محبوب»، عن أحمدبن أبي عمير،
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٤.