المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٤ - حكم ما يسجد عليه
بل قد استدلّ صاحب «الجواهر» على المطلوب بالخبر المرسل الذي رواه عبداللَّه بن الفضيل، عمّن حدّثه، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«عشرة مواضع لا يُصلّى فيها؛ الطين والماء والحمّام والقبور..» الحديث [١].
ولكنّه موقوف على أن يكون النفي في (لا يصلّى) مستعملًا في الأعمّ من التحريم والتنزيه، لكراهة الصلاة في بعض المواضع المذكورة في الخبر مثل القبور والحمّام ونظائرهما.
ولايخفى عليك أنّ المراد من الوَحَل (بالتحريك) هو الطين الرقيق، ولعلّه هو الذي يطلق عليه بالفارسية (آب گل آلود)، بخلاف الطين المطلق، حيث يطلق على ما هو متماسكٌ في نفسه، فالطين بالمعنى الأوّل يكون حكمه حكم الماء، حيث لا تستقرّ الجبهة عليها، بخلاف الطين بالمعنى الثاني، حيث أنّ الجبهة وإنْ تطمس فيه نوعاً مّا، إلّاأنّها تستقرّ على الأرض، والذي أشار إليه كلام الماتن هو الوحل، والظاهر أنّ مراده هو المعنى الأوّل، فيصدق عليه الاضطرار من حيث أصل تحقّق السجدة، هذا بخلاف السجدة في الطين بالمعنى الأوّل، حيث لا تستقرّ الجبهة عليه إلّابعد أن تطمس فيه في الجملة، وليس هو كالأوّل، فلا يصدق عليه الاضطرار بعدم إمكان تحقّق السجدة، لعدم تحقّق الفرق كما يحصل في الأوّل.
والذي يظهر من لسان الأخبار في بيان ذلك، هو ما أغرقت الجبهة كما في
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٦.