المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٠ - حكم ما يسجد عليه
ولايجوز السجود على الوحل، فإن اضطرّ أومأ.
لايخفى أنّه لا خلاف في عدم جواز السجدة على ما لا تتمكّن منه الجبهة التمكّن الواجب اختياراً كما في «الجواهر»، وأمّا إذا لم يكن كذلك من الوحل، فلا إشكال في السجود عليه، لأنّه من الأرض.
ولا وجه لاحتمال المنع فيه إلّاباعتبار ما فيه من أجزاء المائية التي تعدّ شراباً ولا مانع منه.
مضافاً إلى عدم مانعيّته عن مباشرة الجبهة للأجزاء الأرضية حيث أنّ الماء يكون مستهلكاً فيه، ولا يمكن رؤيته مستقلّاً حتّى يصدق عليه أنّه سجد على الماء.
نعم، إذا سجد على الوحل، وتلطّخت جبهته بالوحل، وجب إزالته للسجود الثاني، لأنّه لا يصدق الإتيان بالوضع الثاني مع وجود الوحل على الجبهة، لحصول الحجاب المانع به بواسطة تلطّخها، وهو يمنع عن صدق تعدّد الوضع على الأرض، حيث أنّ المعتبر إلصاق نفس الجبهة بالأرض، ولا يلزم هذا الإشكال بالتلطّخ الحاصل من وضع الجبهة على الأرض في الوضع الأوّل، لأنّه يصدق عرفاً مع التلطّخ، أنّه وضع جبهته على الأرض.
ويجري مثل هذا الكلام، بالنسبة إلى التراب الملتصق بالجبهة، لأجل نداوة الجبهة بالعرق أو الماء، فلابدّ فيه أيضاً ملاحظة حال تعدّد الوضع، كما لايخفى.