المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢١ - حكم ما يسجد عليه
واستئنافها، مجرى السجود على النجاسة، ومعلوم أنّ أحداً لا ينتهي إلى ذلك).
حيث أنّه لا يناسب الاستدلال في الأحكام بالتشبيه بالنجاسة، ولعلّه أراد الإجابة وفقاً على مذاق الخصم.
وممّا يؤيّد ذلكأنّه رحمه الله بنفسه ذهبإلىعدمالجواز في «الجمل» و «المصباح» و «الانتصار»، بل في الأخير من كتبه دعوى الإجماع على عدم الجواز.
فجميع ذلك يؤيّد ما ادّعيناه، واللَّه العالم.
فالآن نصرف عنان الكلام، إلى ملاحظة الأخبار الدالّة على المنع تصريحاً أو تلويحاً وهي أخبار عديدة:
منها: ما ورد في صحيحة هشام [١] من استثناء الجواز، بقوله:
«إلّا ما اكل أو لبس».
ومنها: الأخبار المروية عن حمّاد بن عثمان [٢]، والأعمش [٣]، وأبي العبّاس [٤] من التصريح باستثناء القطن والكتّان، مع أنّهما مشهوران عرفاً للّبس كما لايخفى.
ومنها: الخبر المروي عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«قلت له: أسجد على الزفت يعني القير،
فقال: لا، ولا على الثوب الكرسف، ولا على الصوف»، الحديث [٥].
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب ما يُسجد عليه، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب ما يُسجد عليه، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب ما يُسجد عليه، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب ما يُسجد عليه، الحديث ٦.
[٥] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب ما يُسجد عليه، الحديث ١.