المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٠ - حكم ما يسجد عليه
مع ملاحظة ما سيأتي من أخبار كثيرة دالّة بالصراحة أو بالتلويح على عدم جواز السجود على القطن والكتّان.
وأمّا حمل الخبرين على الجواز، بالنظر إلى شجر القطن والكتّان، أو بالنسبة إلى قبل الجفاف، أو إلى قبل الغزل والنسج، أو السجود بغير الجبهة، أو الضرورة التي تؤدّي إلى الهلكة، فلا ينافي وجود الضرورة المبيحة المجوّزة.
لا يخلو عن بُعد من ظاهر الخبرين، كما لايخفى.
ومن ذلك يظهر المقصود ممّا ورد في الخبر المروي عن ياسر الخادم، قال:
«مرّ بي أبوالحسن ٧ وأنا اصلّي على الطبري، وقد ألقيت عليه شيئاً أسجد عليه،
فقال: ما لكَ لا تسجد عليه، أليس هو من نبات الأرض» [١].
من احتمال كونه للتقية، لكون المروي عنه هو الإمام الهادي ٧، إن سلّمنا كون المراد من الطبري هو ثياب تُعمل في طبرستان، على ما في «الوافي» نقلًا عن «الاستبصار» للشيخ قدس سره، وأمّا بناءً على نقل «كشف اللِّثام» نقلًا عن «المقنع» فإنّه صريح في كون الطبري ممّا لا يلبس، وعن مولانا التقي ٧ فإنّ المراد من الطبري هو الحصير الذي يصنعه أهل طبرستان، فلا وجه للحمل على التقيّة، بل كان الخبر حينئذٍ موافقاً لما دلّت عليه الأخبار المانعة، كما لايخفى.
بل قد يظهر حال التقيّة من كلام السيّد رحمه الله واستدلاله، إذ قال في معرض استدلاله: (بأنّه لو كان محرّماً محظوراً، لجرى في القبح ووجوب إعادة الصلاة
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب ما يُسجد عليه، الحديث ٥.