المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٥ - حكم ما يسجد عليه
وفي القطن والكتّان روايتان أشهرهما المنع.
وقد عرفت في المأكول بيان ما هو المصداق للمنهي عنه، فيأتي جميع ما قلنا هناك في المقام، وقد اكتفينا في المنع كونه متعارفاً عند طائفة وقوم يصدق عليه العنوان عرفاً ولو خاصّاً، لا في خصوص عامّة الناس كما عليه صاحب «الجواهر»، فجواز السجود على ما ينبت من الأرض إذا لم يكن ملبوساً قد ثبت بالنصّ والفتوى، بل في «نهاية الاحكام» و «كشف الالتباس» نسبته إلى علمائنا، بل عن «الانتصار» و «الخلاف» و «الغنية» و «الروض» و «المقاصد العلية» الإجماع عليه، وفي «الأمالي»: أنّه من دين الإماميّة، وفي «الكفاية»: لا خلاف فيه.
ففي ما عدا القطن والكتّان، يجوز السجود عليه إذا لم يكن ملبوساً عادةً، وإن قيل كون النخل ممّا يتّخذ منه النعل في الزمن السابق، ولعلّه لم يكن بصورة الملبوس عادةً، حيث أنّ النبيّ ٦ والأئمّة : والصحابة، كانوا يسجدون على الخُمرة- بضمّ الخاء- أي السجّادة الصغيرة، المفتول والمصنوع من الخوص الذي يعدّ من أجزاء النخل.
نعم، لو صار ذلك ملبوساً عادةً، بحسب العرف في زماننا، فلا يبعد القول بعدم الجواز على مسلكنا، خلافاً لصاحب «الجواهر» حيث صرّح بالجواز فيه.
ثمّ لو مزج المعتاد بغيره، فهل يجوز السجود عليه أم لا؟
ففي «التذكرة» و «النهاية»: في جواز السجود عليه إشكال.