المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٩ - حكم ما يسجد عليه
لكلّ ما أنبتت الأرض إلّاالمأكول والملبوس)، حيث يستفاد من جملة الإثبات والنفي الحصر، بمعنى حصر الجواز في خصوص ما عدا المأكول والملبوس ممّا أنبتت الأرض، ولو كانت ثمرة.
كما أنّ مفاد دليل آخر دلّ على قوّة جواز السجود على كلّ نباتٍ لا تعدّ من الثمار- كما هو مفاد الخبر المنقول في «تحف العقول» وغيره، مثل خبر محمّد بن مسلم على روايةٍ- هو جواز السجود على غير الثمار ولو كان مأكولًا، إذا كانت من نبات الأرض، فينحصر الاستثناء في خصوص الثمرة مطلقاً، أي ولو كانت غير مأكولة.
فلازم الحصرين هو وقوع التعارض في المأكول من غير الثمرة، حيث حكم فيه بالجواز بمقتضى كونه من غير الثمرة، فيدخل في المستثنى منه الثاني، وعدم الجواز بمقتضى كونه داخلًا في المستثنى في الدليل الأوّل، وكذلك في مثل الثمرة الغير المأكولة، حيث يجوز السجود عليها، لدخولها في المستثنى منه من الدليل الأوّل، لكونها غير مأكول، وعدم الجواز لدخولها في المستثنى من الدليل الثاني، فلا مناص إلّارفع اليد إمّا عن الحصر المستفاد من الاستثناء، وارتكاب تخصيص آخر في الجواز من الدليل الأوّل، بأن يكون الخارج من المستثنى أحد الأمرين من كونه مأكولًا أو ثمرة، ولو غير مأكول.
أو حمل المستثنى في الدليل الثاني على الثمرة المأكولة، فيبقى التخصيص في الانحصار، ويرجع الدليل الثاني إلى مفاد الدليل الأوّل، وهذا هو الأولى، لانصراف عنوان الثمرة إلى المأكولة عرفاً.