المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٧ - حكم ما يسجد عليه
في الخبر الذي رواه محمّد بن مسلم- بناءً على نسخة «الفقيه»- بالثاء (أي الثمرة لا التمرة) كخبر زرارة مورداً للاستثناء، حيث أطلق على الثمرة قبل نضجها عنوان المأكول، فليس هذا إلّالما قلنا بكون المراد من المأكول، هو المعدّ لذلك شأناً عند العرب بالفعل أو القوّة القريبة، كما لايخفى.
بل في «الجواهر»: (يكفي في عدم الجواز، تحقّق المبدأ، فطلع النخل وغيره الذي يؤول إلى الثمرة لايجوز السجود عليه).
بل قد يُقال: بعدم الجواز فيما يكون لها قشرةٌ حال اتّصاله، مثل اللوز والجوز بعد جفاف قشرتيهما لا قبله، وإلّا ربما يكون مأكولًا كما في اللوز، فلا يجوز السجدة على قشرة اللّوز حال اتّصالها مع لبّه وثمرته بخلاف ما لو انفصلت عنه، فإنّه يجوز، لأنّه يخرج عن عنوان المأكول، ويطلق عليه عنوان غير المأكول مستقلّاً، إذ مع الاتّصال يكون اسم العنوان تابعاً لما في لبّه، ولا يلاحظه العرف مستقلّاً، فيجري عليه التعليل الوارد في رواية هشام، بخلاف ما إذا انفصلت عنه، حيث يدخل تحت عنوان غير المأكول، وينطبق عليه العنوان مستقلّاً، فلايجري فيه الاستصحاب، لأجل شمول المستثنى منه في الدليل اللفظي لمثله، فمع قيام الدليل الاجتهادي لا يصحّ التمسّك بالدليل الفقاهتي الذي هو الاستصحاب، لو لم ندع تبدّل الموضوع فيه المستلزم لعدم جريانه، كما لايخفى.
ولكن قد يُقال: بعدم الجواز في مثل القشرة ونواة الثمرة، حتّى بعد انفصالهما، فضلًا عمّا إذا كانت النواة باقية في جوف الثمرة.