المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٩ - حكم ما يسجد عليه
الكلمات، بل لما قد عرفت من أنّ الملاك في عدم الجواز، ليس إلّاعنوان الأرض المنفي عن هذه المذكورات، بل وهكذا يكون حكم الملح أيضاً كما سيأتي.
بل قد يستدلّ على عدم الجواز بالخبر المروي عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«لاتسجد على الذهب ولا على الفضّة» [١].
مضافاً إلى إمكان استفادته من عموم العلّة، فيما ورد (بأنّ السجدة لا يجوز إلّا على الأرض أو ما أنبتته، إلّاما اكل ولُبس)، كما في رواية هشام بن الحكم [٢] والمستثنى إشارة إلى الثمرات والفواكه التي يأكلها الإنسان، وإلى الثياب المصنوعة من القطن ونحوه، وبه يلحق كلّ ما كان كذلك مثل العقيق والفيروزة وما أشبه إذا عدّ من الملبوسات.
وبذلك يندفع ما قد يتوهّم بأنّ العقيق والفيروزة كانا من الجبال يعدّان من أجزاء الصخور والجبال ويصدق عليهما الأرض، فلابدّ أن يصحّ السجود عليهما، بل وهكذا مثل الذهب والفضّة حيث أنّهما من أجزاء التراب مع خصوصيّة توجب رفع قيمتهما.
وجه الاندفاع: هو ما عرفت بأنّه إذا صار ممّا يُلبس يخرج عمّا يصحّ السجود عليه، فالمنع يكون بأحد الأمرين: إمّا خروجه عن الأرضية كالذهب،
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٢ من أبواب ما يُسجد عليه، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب ما يُسجد عليه، الحديث ١.