المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨ - حكم الصلاة في المقابر
وبين المقابر، إلّاأن يكون حائلٌ ولو عنزة، أو بينه وبينها عشرة أذرع.
اعلم أنّ البحث هنا يمكن أن يقع في عدّة امور:
تارةً: بما وقع في المتن، وهو إيقاع الصلاة بين المقابر أو فيها.
واخرى: إلى المقابر، بأن يجعل القبر قبلته.
وثالثة: أن يُصلّي على المقابر، أي على القبر.
ورابعة: قد يُطلق المقبرة على البيت الذي فيه القبور، ولو قبراً واحداً.
فلابدّ أن يلاحظ بأنّ الكراهة أو الحرمة تشمل جميع الصور أو بعضها دون بعض.
ولتوضيح ذلك نحتاج إلى ذكر الأقوال والأخبار الواردة في الباب، فنقول:
مجمل الحكم هو أنّ الكراهة بصورة الإطلاق عليه المشهور نقلًا وتحصيلًا، بل عن «الغنية» وظاهر «المنتهى» الإجماع عليه، إلّاأنّ الديلمي ذهب إلى فساد الصلاة هنا، كما أنّ المفيد والحلبي ذهبا إلى حرمة الصلاة إلى القبر، ووافقهما صاحب «الحدائق»، بل وكذا عن بعض آخر سيتّضح لك إن شاء اللَّه تعالى في محلّه.
وأمّا الحكم بالكراهة، فقد يُقال إنّه مقتضى الجمع بين الطائفتين من الأخبار المجوّزة والمانعة، مضافاً إلى الأصل لدى الشكّ في الجواز وعدمه، والإجماع المدّعى في المقام.