المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٢ - كراهة الصلاة إلى باب مفتوح
قبال الرجل، كما أنّ ذكر الحمار أو الكلب كان لكثرة وجودهما وتردّدهما بين الناس، خصوصاً في العصور القديمة، وخاصّة في القرى والأرياف، وإلّا فإنّ مطلق المواجهة بين المصلّى وعامّة الحيوانات بل الرجال مكروهة أيضاً.
هذا، وقد وردت الإشارة إلى هذه الأربعة- أي الرجل والمرأة والحمار والكلب- في الخبر المروي عن حسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه ٨:
«أنّ عليّاً ٧ سُئل عن الرجل يُصلّي فيمرّ بين يديه الرجل والمرأة والكلب والحمار،
قال: إنّ الصلاة لايقطعها شيء، ولكن ادرؤوا ما استطعتم، هي أعظم من ذلك» [١].
فالقول بالكراهة لايخلو عن قوّة، كما لايخفى.
هنا عدّة فروع ينبغي التعرّض لها:
الفرع الأوّل: بعدما استفدنا من بعض الأخبار السابقة، أنّ للمصلّي إيجاد السترة فيما بينه وبين المارّ أو الواقف، يقع الآن البحث في أنّ إيجادها هل هو واجب أم مستحبّ أم مكره تركها؟
فهنا عدّة أقوال ووجوه:
ففي «الجواهر»: (أنّه لا خلاف عندنا فيما أجده في عدم وجوب السترة)، بل عن «المنتهى»: لا خلاف فيه بين علماء الإسلام كما في «التذكرة» و «الذكرى»، وعن «التحرير» و «البيان» الإجماع عليه، بل هي مستحبّة
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١٢.