المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٩ - كراهة الصلاة إلى باب مفتوح
واحتمال اختصاص السترة بالمارّ، يدفعه أولويّة الواقف منه بذلك قطعاً.
كما يستفاد ذلك من الخبر المروي عن عليّ بن جعفر، في حديثٍ:
«أنّه سأل أخاه موسىبنجعفر ٧، عن الرجل يصلّي وأمامه حمار واقف.
قال: يضع بينه وبينه قصبة أو عوداً أو شيئاًيقيمه بينهما، ويصلّي فلا بأس».
ورواه الحميري وزاد عليه بقوله:
«قلت: فإن لم يفعل وصلّى أيُعيد صلاته أم ما عليه؟
قال: لايعيد صلاته وليس عليه شيء» [١].
حيث يستفاد منه وجود الحزازة في الصلاة التي يؤدّيها المكلّف وأمامه الحمار، ولعلّ اختصاص الحمار بالذكر، كان لأجل المثال لا لخصوصيّة فيه، كما يؤيّد ذلك ذكر الكلب والمرأة معه في حديث آخر.
فالقول بالكراهة إذا كان المواجه هو المرأة أو الحيوان غير بعيد، فيعمّم الحكم لمطلق الإنسان، من جهة أنّ ذكر المرأة لغلبة كون الاشتغال برؤيتها أزيد من الرجل، إذا كان مواجهاً للرجل أو المرأة.
كما قد يؤيّد ما قلناه مضمون الخبر المتقدّم الذي رواه يونس بن عبدالرحمن، حيث قال: (من تأمّل خلق امرأة فلا صلاة له)، أي لا كمال لصلاته لكنّها ليست بباطلة، وكان مورده حال الصلاة- كما ذكره يونس في ذيله- لا مطلقاً، فذكر المرأة لعلّه كان لما بيّناه، فالكراهة ثابتة بإطلاقها حتّى لغير المرأة، إلّاأنّ فيها ثابتة بطريق أولى، وهو غير بعيد بعد وجود الشهرة، ووجود ما
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.