المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٥ - حكم الصلاة أمام التصاوير
حتّى ذهب إلى احتمال الفساد، لتعلّق الغرض بنفس الصلاة، مع كثرة أخبار النهي.
لوضوح أنّ القول بذلك، مضافاً إلى مخالفته مع الشهرة أو الإجماع المنقول، مخالف مع هاتين الروايتين الدالّتين على الجواز بصورة الإطلاق، حيث يشمل قوله: (بين يديه) صورة ما إذا كانت في مقابل المصلّي على الجدار أو الأرض، ولا يمكن حمله على وجود التصوير على اليمين واليسار أو في البيت، لمنافاته مع قوله: (بين يديه).
فالكراهة في هذا القسم قدرٌ متيقّن، إذ هو مجمع جميع العناوين من وجود الصورة في البيت، وكونه مقابلًا للصورة، وكونها سالمة.
وتخفيف الكراهة بفقدان أحد العناوين، مثل ما لو لم تكن أمام المصلّى، أو كانت سالمة أو كانت أمامه ولكنّها ناقصة غير سالمة، أو على الأقل أنّها موجودة في البيت برغم عدم وجودها أمام المصلّى وعدم سلامتها ونقصها، فحينئذٍ يتحقّق زوال الكراهة بإلقاء الثوب عليها في جميع هذه الصور.
أمّا إذا كانت الصورة ناقصة غير محكية عن الشخص، فهي ولو كانت في البيت، بل ولو كانت في مقابل المصلّي، فحملها على مراتب الكراهة غير بعيد، كما لايخفى.
والظاهر أنّ النقص يحصل بما يصدق ذلك عرفاً، حيث قد يتحقّق بفقأ عين واحدة من الصورة أو العينين أو طمسهما، أو بتقطيع الرأس أو كسرها، كما يحصل ذلك أيضاً بتلطيخها بطين وما أشبه، وأمّا النقص بما لا يخرج عن الكمال