المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠ - مكان المصلي
والمدينة، ولم نعلم موضعها بالخصوص، فلا بأس بما قاله من الاحتياط في ترك الصلاة فيما يصدق عليه هذا العنوان بين الحرمين، ولو احتمالًا، كما لايخفى.
ويجري مثل ذلك في البيداء، حيث أنّ تفسيره على ما في «الجواهر» هي الأرض التي سوف يأتي إليها جيش السفياني قاصداً مدينة الرسول ٦، فيخسف اللَّه به تلك الأرض، وبينها وبين ميقات أهل المدينة- أي ميقات ذو الحليفة- ميل واحد، وهو ثلاث فراسخ فحسب، كما في «مصباح الفقيه»، بل عن ابن إدريس في «السرائر»، قال: والبيداء، لأنّها أرضٌ خسف، فيكون الكلام فيه كما في ذات الصلاصل، بل وكذا في ضجنان.
وقيل: إنّه وادٍ أهلك اللَّه فيه قوم لوط، بل ورد في خبر علي بن المغيرة، المروي في كتاب «الخرائج والجرائح»:
«نزل أبو جعفر ٧ في ضجنان، فسمعناه يقول ثلاث مرّات: لا غفر اللَّه لك.
فقال له أبي: لِمن تقول جُعلت فداك؟
قال: مرّ بي الشامي لعنه اللَّه، يجرّ سلسلته التي في عنقه، وقد دلع لسانه، يسألني أن أستغفر له، فقلت له: لا غفر اللَّه لك» [١].
وروى صاحب «الخرائج والجرائح» عن حُريث- وهو عبد الملك القمّي-، قال:
«سمعتُ أبا عبداللَّه ٧ يقول: بينا أنا وأبي متوجِّهان إلى مكّة من المدينة،
[١] الخرائج والجرائح: ص ١٣٤، كما في الجواهر: ج ٨ ص ٣٤٩.