دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٧٩ - تساقط أصالة عدم شرب السمّ مع أصالة عدم السراية بالتعارض إنّما يتمّ على تقدير اعتبار الأصل المثبت
و كذا الملفوف في الكساء إذا قدّه بنصفين فادّعى الولي أنّه كان حيّا، و الجاني أنّه كان ميّتا، فالاحتمالان متساويان. ثمّ حكي عن المبسوط التردّد.
و في الشرائع رجّح قول الجاني، لأنّ الأصل عدم الضمان، و فيه احتمال آخر ضعيف.
و في التحرير: «إنّ الأصل عدم الضمان من جانبه و استمرار الحياة من جانب الملفوف، فيرجّح قول الجاني، و فيه نظر».
و كذا الملفوف في الكساء إذا قدّه بنصفين فادّعى الولي أنّه كان حيّا، و الجاني أنّه كان ميّتا، فالاحتمالان.
أي: احتمال الحياة و الموت قبل قدّه بنصفين متساويان، فيقع التعارض بين أصالة عدم الضمان و استصحاب الحياة إلى زمان الضرب، مع أنّ الأصل الثاني- و هو استصحاب الحياة- مثبت؛ لأنّ الضمان ليس حكم نفس المستصحب، أعني: الحياة إلى زمان الضرب، بل يترتّب على القتل اللّازم عقلا للمستصحب المذكور.
فالحكم- بتساوي الاحتمالين الموجب لتعارض الأصلين- مبنيّ على اعتبار الأصل المثبت.
ثمّ حكي عن المبسوط التردّد في ضمان الجاني؛ و لعلّ ذلك للتعارض بين أصالة عدم الضمان و بين أصالة الحياة إلى زمن الضرب، المقتضية للضمان.
غاية الامر يكون الأصل الثاني مثبتا، و لازم ذلك اعتبار الأصل المثبت عند الشيخ (قدّس سرّه) في المبسوط.
و في الشرائع رجّح قول الجاني، لأنّ الأصل عدم الضمان، و لعلّه مبني على عدم حجّيّة الأصل المثبت، فلا يجري استصحاب بقاء الحياة إلى زمان الضرب، حتى يكون معارضا بأصالة عدم الضمان، لكونه أصلا مثبتا، كما عرفت، ثمّ قال المحقّق (قدّس سرّه):
و فيه احتمال آخر ضعيف، و لعلّ مراده هو استصحاب الحياة إلى زمان الضرب المثبت للقتل الموجب للضمان، و وجه الضعف هو كونه أصلا مثبتا.
و في التحرير: إنّ الأصل عدم الضمان من جانبه أي: الجاني و استمرار الحياة من جانب الملفوف، فيرجّح قول الجاني.
و ترجيح قول الجاني مبنيّ على اعتبار الأصل المثبت، و ترجيح الأصل غير المثبت،