دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٢٢ - وجه ورود القرعة على أصالتي التخيير و الإباحة
نعم، القرعة واردة على أصالة التخيير و أصالتي الإباحة و الاحتياط إذا كان مدركهما العقل.
[وجه ورود القرعة على أصالتي التخيير و الإباحة]
نعم، القرعة واردة على أصالة التخيير.
كما إذا شكّ في أنّ هذا الغنم حلف بذبحه أو بترك ذبحه أو اشتبه الغنم المحلوف بذبحه مع الغنم المحلوف بترك ذبحه.
و وجه الورود أنّ التخيير أصل عقلي موضوعه التحيّر، و من المعلوم أنّه مع وجود القرعة يزول التحيّر.
و أصالتي الإباحة كما إذا شكّ في أنّ هذا المائع خلّ أو خمر و الاحتياط كما في الإناءين المشتبهين إذا كان مدركهما العقل.
و وجه الورود على الإباحة هو أنّ الإباحة العقلية موضوعها عدم البيان ينتفي و يرتفع بالقرعة، لأنّها بيان.
و وجه الورود على الاحتياط هو أنّ موضوع الاحتياط العقلي هو احتمال العقاب في ترك ما يحتمل وجوبه أو فعل ما يحتمل تحريمه، و مع القرعة يرتفع احتمال العقاب. هذا تمام الكلام في الجهة الثانية.
و أمّا الجهة الثالثة- أعني: تشخيص موارد جريانها من حيث اختصاصها بالشبهات الموضوعية الصرفة أو عدم الاختصاص- فالظاهر من كلماتهم هو الاختصاص، بل قام الإجماع على الاختصاص و عدم جريانها في الأحكام الشرعيّة و الموضوعات المستنبطة كما في بحر الفوائد، إلّا إنّ الكلام في أنّ خروجهما من جهة عدم شمول أخبار القرعة لهما بمعنى خروجهما عنها بالذات أو من جهة شمولها لهما، ثمّ قيام الدليل على تخصيصها باخراجهما ظاهر بعض هو الأوّل.
و كيف كان، فهل يختصّ اعتبار القرعة فيما إذا كان هناك واقع مجهول كقصة يونس ٧ و كالإناءين المشتبهين فلا تجري فيما ليس هناك واقع مجهول كقصّة مريم ٣ كما في شرح الاعتمادي، و كذا ما إذا أوصى بعتق عبدين و لم يف ثلثه إلّا بأحدهما أو لا يختصّ؟
ظاهر بعض كالشهيد الثاني و إن كان الأوّل، أعني: الاختصاص كما في شرح الاعتمادي، إلّا إنّ الحقّ هو عدم الاختصاص و عدم الفرق بين ما هو المشتبه في الواقع أو الظاهر، فلا