دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤١٨ - تفصيل الكلام في أصالة الصحّة في الاعتقادات
على ما ذكرنا قبول تعديلات أهل الرجال المكتوبة في كتبهم، و صحّة التعويل في العدالة على اقتداء العدلين.
و لكن ذكر الاستاذ في الدرس: أنّه لا يبعد القول بكفاية الاعتقاد لأنّ مقتضى التأمّل و عدم الجمود على ظاهر اللفظ كون المراد حجيّة الاعتقاد، و أيّده بوجوه ضعيفة.
ثمّ فرّع على كفاية مجرّد الاعتقاد الحكم بعدالة الإمام بواسطة اقتداء العدلين، و الحكم بدخول الوقت من جهة صلاة عدلين معتقدين بدخول الوقت، و الحكم باعتبار تعديلات أهل الرجال في مكتوباتهم كالكشّي و النجاشي و الشيخ (قدّس سرّه).
ثمّ قال: و قد يدّعى الإجماع على اعتبار هذه التعديلات من دون حاجة إلى ثبوت أنّ الأصل اعتبار الاعتقاد في مورد ثبوت اعتبار الخبر.
و إلى بعض ذلك أشار المصنف (قدّس سرّه) بقوله: و يترتّب على ما ذكرنا قبول تعديلات أهل الرجال المكتوبة في كتبهم، و صحّة التعويل في العدالة على اقتداء العدلين.
قال في الشرح التنكابني في المقام ما هذا لفظه: فإنّ المعتبر في التعديل هو اعتقاد المعدّل سواء استكشف من الخبر أو من الكتابة أو من غيرهما، و أمّا أنّه يكفي فيه الواحد أو لا بدّ من التعدّد، فقد بناه بعضهم على كون التعديل رواية أو شهادة، فعلى الأوّل يكفي فيه الواحد، و على الثاني لا بدّ فيه من التعدّد. و حكم بعضهم ببطلان هذا البناء. من أراد فليراجع القوانين و غيرها.
و كذلك اقتداء العدلين فإنّ المعتبر في تزكية العدلين للإمام هو اعتقادهما بعدالته، سواء استكشف من إخبارهما أو من اقتدائهما أو من غيرهما. هذا تمام الكلام في أصالة الصحّة.