دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠٤ - جريان الأصل في طرف مجهول التاريخ و إثبات تأخّره عن معلوم التاريخ بالأصل، لا يصحّ إلّا على القول بالأصل المثبت
الاصول، أنّ غفلة بعضهم، بل أكثرهم عن مجاري الاصول في بعض شقوق المسألة غير عزيزة.
الثاني: عدم العمل بالأصل و إلحاق صورة جهل تاريخ أحدهما بصورة جهل تاريخهما.
و قد صرّح به بعض المعاصرين، تبعا لبعض الأساطين.
مستشهدا على ذلك بعدم تفصيل الجماعة في مسألة الجمعتين، و الطهارة، و الحدث، و موت المتوارثين، مستدلّا على ذلك بأنّ التأخّر ليس أمرا مطابقا للأصل.
هذا مع أنّه لا يخفى على متتبّع موارد هذه المسائل و شبهها ممّا يرجع في حكمها إلى الاصول، أنّ غفلة بعضهم، بل أكثرهم عن مجاري الاصول في بعض شقوق المسألة غير عزيزة.
كغفلتهم في المقام عن الشق الآخر، أعني: صورة العلم بتاريخ أحدهما. هذا تمام الكلام في القول الأوّل من القولين الآخرين. و قد أشار إلى الثاني بقوله:
الثاني: عدم العمل بالأصل أصلا في صورة جهل تاريخ الحادثين.
و إلحاق صورة جهل تاريخ أحدهما بصورة جهل تاريخهما في الحكم بالتوقف.
و قد صرّح به بعض المعاصرين، أعني: صاحب الجواهر تبعا لبعض الأساطين، أعني: صاحب مفتاح الكرامة على ما في الأوثق.
و حاصل الكلام أنّ صاحب الجواهر حكم بالتوقف و الرجوع إلى قاعدة اخرى في موارد حدوث الحادثين، و لم يفرّق بين صورة جهل تاريخهما و بين جهل تاريخ أحدهما في لزوم التوقف و عدم العمل بالأصل.
فلا بدّ في هذا المقام أوّلا من بيان وجه إلحاق صورة جهل تاريخ أحدهما بصورة جهل تاريخهما في الحكم بلزوم التوقّف، و ثانيا من بيان وجه عدم جريان الأصل في مجهول التاريخ.
أمّا وجه الإلحاق، فقد أشار إليه بقوله: مستشهدا على ذلك بعدم تفصيل الجماعة في مسألة الجمعتين، و الطهارة، و الحدث، و موت المتوارثين.
أي: استشهد صاحب الجواهر على الإلحاق بعدم تفصيل الجماعة في المسائل المذكورة و غيرها بين الصورتين. ثمّ أشار إلى وجه عدم جريان الأصل بقوله: