ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤١١ - *** مسئلة ٣٣ إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة فعمل
فغسل العضو ثم تبيّن أنّه كان مضرا و كان وظيفته الجبيرة، أو اعتقد الضرر و مع ذلك ترك الجبيرة ثم تبيّن عدم الضرر و أنّ وظيفته غسل البشرة، أو اعتقد عدم الضرر و مع ذلك عمل بالجبيرة ثم تبين الضرر صح وضوئه في الجميع بشرط حصول قصد القربة منه في الأخيرتين، و الأحوط الاعادة في الجميع.
(١)
أقول: إن قلنا بأن الضرر الموضوع لحكم الجبيرة هو الضرر الواقعى ففي الصورة الاولى يبطل الوضوء.
و أمّا إن كان موضوع الحكم هو الخوف الفعلى كما استظهرنا ذلك من رواية الكليب فمجرد اعتقاد الضرر كاف لصحة الوضوء الجبيرة و إن لم يكن ضرر واقعا كما قال المؤلف، و لكن الصحة مخالف مع مبناه من كون الضرر الضرر الواقعى و عدم إجزاء الحكم الظاهرى.
كما أن في الصورة الثانية يبطل الوضوء على الاحتمال الأوّل و يصح على الاحتمال الثاني الذي اخترناه، و اختيار المؤلف ; الصحة في هذه الصورة مخالف مع مبناه كما قلنا فى الصورة الاولى، كما أن في الصورة الثالثة يصح الوضوء على الاحتمال الأوّل من حيث عدم الضرر لكن يبطل وضوئه لتجريه فمع تجريه لا يكون وضوئه مقربا. كما انّه يبطل الوضوء على ما اخترنا من الاحتمال الثاني، لأنّ موضوع الجبيرة الخوف الفعلى الحاصل من الضرر.
كما انّه في الصورة الرابعة و إن صح الوضوء على الاحتمال الأوّل من حيث كون الضرر ضررا واقعيا لكن يبطل الوضوء لأجل أنه مع تجريه لا يكون مقربا، و امّا ما اخترنا من الاحتمال الثاني فيبطل الوضوء لأجل أنّه مع اعتقاده عدم الضرر يكون تكليفه الوضوء الصحيح لا الوضوء مع الجبيرة.