ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٥ - *** مسئلة ١٤ إذا كان شيء لاصقا ببعض مواضع الوضوء
و لكن أقول هنا بانّا نطمئن بكونهما رواية واحدة و العجب من المستمسك [١] حيث تخيّل كونهما روايتين.
و على كل حال يستدلّ بما ورد فيمن رأسه مطلى بالحناء و فيما ورد فيمن يديه مطلى بالدواء و الأمر بالمسح على الحناء و الدواء بأن التكليف في مفروض المسألة هو الوضوء و المسح على ما لا يمكن قلعه من القير أو غيره.
أقول: أما دعوى تنقيح المناط فيمكن الجواب عنه بأن مناط الحكم بالمسح في الجبيرة المستورة و إن كان هو الضرر، لكن التعدى إلى كل مورد يكون ضرريّا مشكل، و إلّا لا بدّ من القول به في الجبيرة المكشوفة و لم نقل به.
بل الدليل على خلافه لأنّه بعد كون الحكم بوجوب التيمم في موارده من باب الضرر فهو دليل على عدم الوضوء المجعول في الجبيرة لكل مورد فيه الضرر، و إن تقل بوجود المناط فلم نقل بالوضوء بالمسح على ما يلاصق البشرة، بل نقول بالتيمم لأن المناط في وجوب التيمم أيضا هو الضرر.
و أمّا التمسك بالروايات أمّا الرواية الواردة في الحناء مضافا إلى احتمال كون موردها مورد بقاء لون الحناء، و بذلك يجمع بين ما روى عن محمد بن يحيى الدالة على عدم جواز الوضوء حتى يصيب بشرة رأسه بالماء، و بين ما رواها محمد بن مسلم، فيقال ما يدلّ على عدم الجواز صورة وجود نفس الحناء و ما دل على الجواز صورة ذهاب نفسه و بقاء لونه.
نقول: بأنه حكم على خلاف القاعدة نقتصر على المورد الذي ورد فيه.
و كذلك نقول في رواية الحسن بن على الوشاء فإنها وردت في مورد الدواء
[١] المستمسك، ج ٢، ص ٥٤٧.