ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٤ - الثالث قوله تعالى
إبريق يريد أن يتهيّأ منه للصلاة، فدنوت منه لأصبّ عليه فأبى ذلك، فقال: ٧ مه يا حسن، فقلت له: لم تنهانى أن أصبّ على يديك تكره أن اوجر؟ قال توجر أنت و اوزر أنا، فقلت: فكيف ذلك؟ فقال: أ ما سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول: فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صٰالِحاً وَ لٰا يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً و ها أنا ذا أتوضأ للصلاة، و هي العبادة فأكره أن يشركنى فيها أحد [١].
وجه الاستدلال عدم تجويز الرضا ٧ تولية الحسن صبّ ماء وضوئه لكونه من الشرك في العبادة، و بعد عدم تجويزه صب الماء على يده للوضوء و الحال أنّه من مقدمة الوضوء، فتولية الغير الوضوء غير جائز بطريق الأولى، و بعد كونه من الشرك فى العبادة، فيكون الوضوء باطلا لعدم كونه مقرّبا.
و فيه أنّ صبّ الماء من المقدمات و إن كان اتيان الغير بعض المقدمات من الشرك فكان للازم القول بعدم جواز تولية الغير مطلق المقدمات حتى البعيدة و لا يمكن الالتزام به، مثلا وضع الماء في الابريق، أو في الحوض لأن يتوضأ الشخص.
فنقول: بأنّ الرواية محمولة على الكراهة بدليل أن تولية الحسن لصب الماء إن كان حراما فكيف هو يوجر بفعله و الحال أنّه ٧ قال (توجر انت) فهذا شاهد على حصول حزازه للمباشرة و هو الكراهة لا الحرمة.
و منها مرسلة الصدوق ; قال: كان أمير المؤمنين ٧ إذا توضأ لم يدع أحدا يصبّ عليه الماء،: فقيل له: يا أمير المؤمنين لم لا تدعهم يصبّون عليك الماء؟ فقال: لا احبّ أن اشرك في صلاتي أحدا و قال اللّه تبارك و تعالى فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صٰالِحاً وَ لٰا يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [٢] (و رواها في العلل مسند أو
[١] الرواية ١ من الباب ٤٧ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ٤٧ من ابواب الوضوء من الوسائل.