ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٤ - *** مسئلة ٥ في جواز مسّ كتابة القرآن للمسلوس و المبطون
و أمّا إن كان مقيدا أو مخصصا لدليل ناقضية البول أو الغائط أو الريح، بمعنى عدم كونها ناقضا فى هذا الحال، فهو بعد وضوئه طاهر و مع كونه طاهرا يجوز له اتيان كل عمل مشروط بالطهارة، و منه مس كتابة القرآن الكريم.
إلّا أن يدعى عدم ناقضيتهما لخصوص الصلاة التي مضطرّ إلى اتيانها لا غيرها.
و أمّا إن كان مقيدا أو مخصصا لما دلّ على قاطعية الحدث للصلاة فتكون النتيجة عدم قاطعية ما يخرج في أثناء الصلاة للصلاة، فإن كان ذلك لا يجوز مسّ كتابة القرآن مع الوضوء الذي توضأ للصلاة بعد فرض خروج واحد منهما منه حال الصلاة، لانهما ناقضان للطهارة، و لكن لا يبطل الصلاة كما أن شرطية الطّهارة باقية بحالها.
لكن يمكن الذهاب إلى هذا الاحتمال لو قلنا بتجديد الوضوء بعد طرو الحدث لحفظ شرطية الطّهارة.
و أمّا لو لم نقل به لا بدّ من القول بأحد من الاحتمالين الاولين كما لم نقل به إلّا على سبيل الاحتياط.
و الاحتمال الأوّل بعيد فى الغاية، لأنّ الطّهارة من البول و الغائط و الريح شرط فى الصلاة، فيبقى الاحتمالين الآخرين، و حيث لم يعلم أن الدليل الوارد فيهما مخصّص او مقيّد لأيّ من المطلقين أو العامين مع انّه لو كان مقيدا أو مخصصا لاطلاق ناقضيتها أو عمومها يمكن ان يكون عدم ناقضيتها لخصوص الصلاة، فلا يجوز مس كتابة القرآن لهما حتى في حال الصلاة.
نعم الظاهر كون ما دل على معذورية المسلوس و المبطون و كفاية الوضوء