ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٣ - *** مسئلة ٥ في جواز مسّ كتابة القرآن للمسلوس و المبطون
(١) أقول: وجه وجوب المعالجة إطلاق وجوب الطّهارة غير مشروطة بعدم المرض، غاية الأمر في حال المرض ينفى الحكم بدليل خاص أو عام مثل الضرر أو الجرح، فمع القدرة على العلاج ليس المكلف معذورا في فوات الواجب.
و فيه أن الأدلّة الواردة في المسلوس و المبطون مطلق يدلّ بإطلاقها على معذوريتهما سواء كان قادرا على المعالجة أم لا.
و أمّا فيما أمكن التحفظ بكيفية خاصة وقت الصلاة بقدر أدائها يجب ذلك و لو ببذل المال لقدرته على امتثال التكليف المتعلق به المقدور، و على الفرض يكون التكليف مطلقا.
*** [مسئلة ٥: في جواز مسّ كتابة القرآن للمسلوس و المبطون]
قوله ;
مسئلة ٥: في جواز مسّ كتابة القرآن للمسلوس و المبطون بعد الوضوء للصلاة مع فرض دوام الحدث و خروجه بعده إشكال حتى حال الصلاة إلّا أن يكون المسّ واجبا.
(٢)
أمّا فيما لا يكون مسّ كتابة القرآن واجبا فوجهه عدم معلومية ارتفاع الحدث حقيقة أو تنزيلا بالوضوء فيشكل مسّ كتابة القرآن المشروط بالطهارة.
ما ورد في المسلوس و المبطون إن كان مقيدا أو مخصصا لدليل شرطية الطّهارة فالمتيقن منه عدم شرطيتهما للصلاة في حقهما، و أمّا غيرهما مما هو مشروط بالطهارة فهو غير معلوم فلا يجوز مس كتابة القرآن.