ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٧ - أما في الفرض الأوّل
مضمرة سماعة و هى الرواية الرابعة الدالة ذيلها على عدم وجوب إعادة الوضوء ما لم يحدث حدثا على أحد احتمالاته نقول: بأن مقتضى إطلاق رواية الحلبى و هي الاولى من الروايات و منصور بن حازم و هي الثالثة من الروايات هو أنّه ليس عليه شيء إلّا اتخاذ الكيس (و لعل كان وجه الأمر به أن لا يسرى البول إلى ساير المواضع) و بعد كون المرتكز عند السائل و المسئول عنه نجاسة البول و ناقضيته للوضوء و مبطلية حدوثه للصلاة، فمن سكوته في مقام الجواب عن كل ذلك مع كون المورد مورد البيان نفهم عدم ناقضية البول لمن يكون مبتلى بالسلس و عدم مضرية نجاسته للصلاة فهو بوضوئه واجد للطهارة ما لم يحدث حدثا آخر يوجب بطلان الوضوء.
و أمّا في المبطون فبعد عدم مقتضى الحجية للرواية السادسة أعنى رواية محمد بن مسلم الدالة على أنّه لو طرأ الحدث في اثناء الصلاة يجب إعادة الوضوء و كون مقتضى روايتى الحلبى و منصور بن حازم الواردتان في المسلوس كان لهما الاطلاق كما عرفت من حيث عدم ناقضية البول و بعد كون معذورية المبطون بملاك معذورية المسلوس، فنتعدى عن المسلوس بالمبطون و نقول: بعدم وجوب الوضوء الا إذا حدث بحدث يوجب الوضوء، فيكتفى بالوضوء قبل صلاته لصلوات اخرى ما لم يحدث ما يوجب الوضوء.
نعم لو قلنا بعدم اتحاد ملاكها في المعذورية يبقى الكلام في أنّه هل يستفاد من الرواية الخامسة الواردة في المبطون (و يبنى على صلاته) اغتفار ناقضية الحدث الخارج عن بطنه، فاذا توضأ كما يكتفى لصلاة واحدة و لا يجب اعادة الوضوء لو طرأ الحدث في أثنائها، كذلك لا يجب إعادتها حتى يحدث ما يوجب الوضوء فيكتفى بهذا الوضوء لصلاة أو صلوات اخرى و لا يبعد ذلك.
أو لا يستفاد منها إلّا البناء على ما بيده من الصلاة و عدم وجوب الوضوء مع