ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٣ - الموضع الثاني يقع الكلام في كيفية المعاملة بين الأخبار
و أما لو لم نقل بوحدة ملاكهما و قلنا بعدم حجية الرواية السادسة فالرواية الواردة فى المبطون لا يقتضي الا البناء على الصلاة و عدم بطلانها بحدوث الحدث، و عدم وجوب الوضوء لما بقى من الصلاة و امّا وجوب الوضوء لصلاة اخرى فهى عنه ساكتة فلا بد من الالتزام بوجوب الوضوء لصلاة اخرى و لكل صلاة بمقتضى القاعدة الّا أن يدعى أن قوله فى الرواية الخامسة الواردة فى المبطون (يبنى على صلاته) دليل على عدم كون الحدث الخارج من المبطون ناقضا فلا يجب إعادة الوضوء الا للحدث الّذي يتوضأ منه.
فتلخص من كل ما ذكرنا في الصورة الثانية و هي ما ليس للمسلوس و المبطون فترة بقدر الصلاة أنّه لو لم نقل بحجية خبر محمد بن مسلم و هو الرواية السادسة يكون مقتضى بعض ما ورد في المسلوس و بعض ما ورد في المبطون هو انّه لو توضأ المسلوس و المبطون و صلى يتم صلاته إن خرج حال الصلاة منهما البول أو الغائط و لا يجب عليه الوضوء في الأثناء و في المسلوس لا يجب صلاة اخرى ما لم يحدث بحدث يوجب الوضوء، و امّا فى المبطون فلا يجب الوضوء للصلاة التى توضأ لها و خرج الحدث فى اثنائها، و امّا للصلوات الاخرى يجب على احتمال و لا يجب على احتمال بينا لك قبل ذلك فراجع.
و إن قلنا بحجية الرواية السادسة فمع الالتزام بوجود ملاك واحد بين المسلوس و المبطون في معذوريتهما فنقول: بأنه كلما يخرج منه شيء منهما حال الصلاة يتوضأ و يتم صلاته إلا كان خروج أحدهما حال الصلاة كثيرا يوجب الوضوء العسر و الحرج فلا يجب في هذه الصورة للحرج و العسر.
و إن قلنا بعدم وجود ملاك بينهما، ففي المسلوس إذا توضأ و صلى لا يجب عليه إعادة الوضوء و إن خرج عنه البول في اثناء الصلاة، بل ينبى على صلاته و لا يفسد