ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٦ - *** مسئلة ٣٠ في جواز استيجار صاحب الجبيرة إشكال
كون المباشرة شرطا ففقدها لا يوجب انفساخ عقد الاجارة.
ثم إنّه هل يجوز على من عليه الجبيرة قضاء الصلوات عن نفسه، الأقوى جوازه سواء كان العذر مرجوّ الزوال أم لا.
ثم إن سيدنا الاعظم ; قال في حاشيته على العروة فى هذا الفرض «اذا توضأ صاحب الجبيرة وضوئه المشروع فجواز اتيانه بعده بالقضاء عن نفسه أو عن غيره تبرعا أو بالإجارة السابقة الثابتة لا يخلو من قوة، نعم لا يشرع له وضوئه لصلاة القضاء عن نفسه أو عن غيره على الاقوى»
أقول: ان قيل: إن المنصرف إليه من أخبار الجبيرة هو مشروعية الوضوء لخصوص الصلوات اليوميّة الادائيّة لاضطراره بأدائها و لعدم امكان الوضوء لها إلا بالجبيرة ليصح ما قاله، و لازمه عدم مشروعية الوضوءات المستحبة للغايات المستحبة لعدم اضطرار بها، و أمّا لو لم نقل بذلك كما هو ظاهر الأخبار و مورد الاخبار مطلق، فمن يريد الوضوء للعمل الموظف وجوبا أو ندبا إذا صار مبتلى بالجبيرة فيتوضأ الوضوء الجبيرة فكما يشرع الوضوء الجبيرة لصلاته الأدائية و رافع للحدث، كذلك لصلاته القضائية و الصلاة التى صار اجيرا لادائها او متبرعا لادائها، فتأمل.
و كذا لو تبرع عن الغير في قضاء صلواته، لأنّه بعد كون الوضوء الجبيرة على ما بينّا رافعا للحدث، و لم يكن في البين ما يوجب تقييد أدلة الجبيرة بكون رافعيته لخصوص الصلاة التي صار معذورا فى وضوئها لا صلوات آخر قضائية عن نفسه أو غيره.
فنقول بأن إطلاق دليلها يقتضي رافعية وضوئه للحدث ما دام معذورا، و بعد عدم كونه محدثا و يكون واجدا للطهارة فلا مانع من اتيان كل ما يشترط