ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٥ - *** مسئلة ٣٠ في جواز استيجار صاحب الجبيرة إشكال
كليهما بحيث يكون بنحو تعدد المطلوب، فعدم القدرة على الشرط أو عدم اتيانه لا يقتضي بطلان الاجارة، بل يكون للمستأجر الخيار فيكون في هذا الفرض مثل صورة لا تقيد الاجارة بهما أو بأحدهما و لا يشترط فيها أحد الأمرين أو كليهما فتصح الاجارة و لا تنفسخ بطروّ العذر المقتضى للجبيرة كما بينّا لك.
هذا كله على ما اخترنا من صحة استيجار ذى الجبيرة.
و أمّا على قول من يقول بعدم صحة استيجار ذى الجبيرة للصلاة، فاذا طرأ العذر المسوّغ للجبيرة في أثناء مدة الاجارة، فتارة ليست الاجارة مقيّدة بالمباشرة و لا مشروطة بها فلا وجه لانفساخ الاجارة، لأنّ عليه العمل و هو الصلاة أعم من المباشرة و غير المباشرة، فيقدر على اتيان العمل و لو بوسيلة الغير فلا وجه لبطلان الاجارة.
و تارة تكون الاجارة مقيدة بالمباشرة بحيث يرجع عقد الاجارة إلى تمليك عمل نفسه للصلاة، فمع تعذر العمل لعدم امكان اتيانه الصلاة مع الوضوء التام، و هو الوضوء بلا جبيرة و عدم كفاية الوضوء مع الجبيرة على الفرض، تنفسخ الاجارة، لأنّ فرض الكلام على القول من يقول بعدم صحة استيجار ذى الجبيرة ذلك.
و تارة لا تكون الاجارة مقيدة بالمباشرة بل يكون بنحو الاشتراط و تعدد المطلوب، بمعنى ان المطلوب الاولى هو العمل في ذمته و المطلوب الثاني ايقاع هذا العمل بالمباشرة، ففي هذه الصورة لا ينفسخ عقد الاجارة، لان العجز يوجب بطلان الشرط و بطلان الشرط لا يوجب بطلان المشروط بل للمستأجر خيار الفسخ في هذه الصورة.
فمن هنا يظهر أن كلام المؤلف ; من أنّه لا يبعد انفساخ الاجارة إذا طرأ العذر في أثناء المدة مع ضيق الوقت عن الاتمام و اشتراط المباشرة ليس إطلاقه بتمام، إذ مع