ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٣ - *** مسئلة ٣٠ في جواز استيجار صاحب الجبيرة إشكال
رافعية الناقص و هو الوضوء مع الجبيرة رافعية تامّة، و عدم كون رافعيتها رافعية تامة، لأنّه بناء على الأوّل فوضوء صاحب الجبيرة له رافعية تامة مثل وضوء من ليس عليه الجبيرة، فلا مانع من استيجاره لمن كان عليه الصلاة مع الوضوء التام في الرافعية، لأنّ صلاة من استوجر له الاجير مشروط بالطهارة، و هو على الفرض وضوئه رافع للحدث و محصل للطهارة.
و أمّا بناء على كون رافعية وضوء صاحب الجبيرة رافعية ناقصة كما اختار هذا القائل في شرح مسئلة ٢٥ فلا يجوز استيجاره، لأنّ غاية ما يدل دليل تشريع الجبيرة هو تشريعه لصلاة نفسه فرافعيته الناقصة تكون مشروعة بالنسبة إلى صلاة نفسه، و أمّا بالنسبة إلى صلاة غير فلا دليل على تشريع وضوء الجبيرة لها، فلا يكون وضوئه رافعا للحدث بالنسبة إلى صلاة غيره، فلا يصحّ استيجاره لعدم تمكينه من الصلاة مع الطّهارة الرافعة للحدث.
أقول: أولا كما بينا في المسألة ٢٥ أنّ الاقوى كون الوضوء مع الجبيرة رافعا للحدث لا مبيحا و لا رافعا ناقصا، لان المستفاد من الأدلّة أن للوضوء فردين فردا مع غير الجبيرة و فردا مع الجبيرة، فعلى هذا لا مانع من استيجار صاحب الجبيرة لكون وضوئه كوضوء من ليس عليه الجبيرة وضوء تامّا يرفع به الحدث و يحصل به الطّهارة فلا مانع من استيجاره.
و ثانيا أن ما زعم هذا القائل من أن صحة الاجارة و عدمها مبنى على القول بكون وضوء صاحب الجبيرة رافعا تامّا فيصح استيجاره و إن كان رافعا ناقصا لا يصح استيجاره غير تمام.
لان المتيقن من أدلة الجبيرة مشروعية الوضوء الجبيرة بالنسبة إلى صلاة نفسه بمناسبة انّه صار مبتلى بها و لم يقدر على الوضوء بلا جبيرة و لا بد من الصلاة