ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩١ - مسئلة ٢٥ الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث
جهة العجز، فيكون ملاك التام موجودا حتى في حال عجزه مثل ثبوته و وجوده حال الاختيار، غاية الأمر يكون المكلف لأجل اضطراره معذورا في تركه، و مقتضى ذلك عدم رافعية الناقص و إلّا لم يتعين التام للرافعية لعدم إمكان كون كل منهما رافعا بعد كون ما هو التام متعينا للرافعية، فالنتيجة هو عدم كون الوضوء مع الجبيرة رافعا للحدث.
و بذلك يقال في جميع الأبدال الثابتة في حال العذر عن الواقع الأولىّ فإنه يترتب عليها أثر المبدل منه في الجملة لا جميع الآثار.
و فيه أن الكلام تارة يقع في مقام الثبوت و أن المأمور به بالأمر الاضطراري هل يفى بمصلحة المأمور به الاختياري أم لا، فهو كلام لسنا فعلا في مقامه و محله باب الاجزاء.
و تارة يقع الكلام في مقام الاثبات و أن لسان الدليل المأمور به بالأمر الاضطرارى يكون لسانه لسان الفردية، لأنّه بعد كون لسانه الفردية يكون معناها أن للطبيعة فردين: فردا اختياريا و فردا اضطراريا.
فكما أن إتيان الفرد الاختياري في مورده محصّل للطبيعة و امتثال لها، كذلك الفرد الاضطرارى محصّل للطبيعة في مورده و امتثال لها، فعلى هذا كل أثر يترتب على امتثال الطبيعة يحصل و يترتب على كل من الفردين في موردهما، و بعد كون طبيعة الوضوء رافعا للحدث، فكما أن الوضوء التام رافع له كذلك الوضوء الناقص.
و مقتضى الجمع بين دليل الوضوء التام و وضوء الجبيرة هو التقييد، لأنّ هذا مقتضى الجمع العرفي.
و المستفاد من الجمع العرفى بتقييد إطلاق دليل التام بدليل الناقص و إن كان