ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٦ - الصورة الاولى ما إذا صار الدم مستحيلا
و لا تقل أنّه يكون فى مورد الضرر، على ما بيّنت في مقام الجمع بين طوائف الأخبار في فصل الجبيرة، حكمان: حكم بالمسح على الجبيرة و ما بحكمها من الخرقة الموضوعة على الجرح، و حكم آخر التيمم.
فاذا لم يكن المورد مورد الأوّل يكون مورد الثاني، و حيث إن المورد المفروض في المقام ليس من القسم الأوّل لعدم نص يشمله، يكون من القسم الثاني و هو وجوب التيمم.
لأنا نقول: بأن مورد التيمم بناء على ما عرفت كل مورد لا يكون مورد الجبيرة و ما بحكمها، و بعد ما قلنا من تنقيح المناط القطعى يكون المورد بحكم من عليه الجبيرة، فيكون التكليف في المورد الوضوء و مسح ظاهر الدم و الدواء المستحيل و يصح الوضوء، و ليس مورد التيمم و إن كان الأحوط ضمّ التيمم.
و تارة يستحيل الدم و لا يستحيل الدواء و في هذا الفرض يجب الوضوء و المسح عليه، لكن يجب قبل مسحه تطهير ظاهره لملاقاة الدواء للدم حين كونه دما قبل استحالته، فالدواء باق على النجاسة فيجب تطهيره ثم المسح على ظاهر هما، و يصح الوضوء لعين ما قلنا في الفرض السابق، فالفرق بين الفرض السابق و هذا الفرض هو وجوب تطهير الظاهر في هذا الفرض لعدم استحالة الدواء و بقائه على نجاسته باعتبار ملاقاته للدم قبل استحالته.
و يبقى فرض آخر لم يتعرض له المؤلف ; و هو ما يستحيل الدواء و لم يستحل الدم فيكون حكم هذا الفرض حكم الصورة التي كانت الجبيرة الموضوعة نجسة و لا يمكن تطهيرها و لا إزالتها و غسل الموضع، و قد تعرضنا لحكمه في الجهة السابعة من الجهات التي تعرضنا لها في المورد الثاني من الموردين المبحوثين في شرح فصل الجبيرة و يظهر حكمه من الصورة الثانية.