ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٢ - *** مسئلة ١٨ ما دام خوف الضرر باقيا يجرى حكم الجبيرة
بتقييدها بالطائفة الثالثة و هو الأخبار المفصلة بين ما كان يمكن المسح على البشرة و بين ما لا يمكن ذلك و مورد هذه الطائفة إمّا صورة إيذاء الماء له، أو الحرج أو التخوف على النفس ففي هذه الموارد أمر بالمسح على الجبيرة و بمنطوق بعضها و مفهوم بعضها امر بغسل البشرة مع عدم وجود هذه الموانع.
فنقول: أمّا ما أمر بمسح الجبيرة في صورة الإيذاء يمكن أن يقال: إن مورده الإيذاء واقعا، بمعنى أنّه كلما يكون وصول الماء بالبشرة إيذاء واقعا يجب المسح على الجبيرة.
و أمّا ما يكون في مورد الحرج و المشقة فمن المعلوم أن المراد هو المشقة العرفية لا المشقة و الحرج الواقعية، بل كلما يرى العرف أن رفع الجبيرة و غسل موضعها أو مسحها حرجيا يكون مورد المسح على الجبيرة كما أن ما ورد في مورد يتخوف على نفسه و هو رواية الكليب، فمن الواضح أن موضوعه حصول الخوف للشخص لا ما يكون مورد الخوف واقعا و لو لم يتخوف منه فعلا
و لو فرض بأن يتوهم كون موضوع رواية الحلبى- و هو الإيذاء- أو رواية عبد الاعلى- و هو الحرج- الايذاء و الحرج الواقعى، لا يمكن أن يقال بذلك في رواية الكليب التي موضوعها التخوف على النفس كلما يتخوف على نفسه يكون مورد المسح على الجبيرة فما دام يتخوف على نفسه يصح وضوئه و لا تجب إعادة الوضوء لو كشف بعد ذلك عدم كون خوف في الواقع في الحال الذي توضأ و مسح على الجبيرة و إن كان الأحوط إعادة الوضوء إذا تبين برئه سابقا.
و أمّا الكلام فيما إذا ظنّ البرء و زال الخوف فهل يجب رفع الجبيرة أو لا؟
أقول: إذا زال الخوف على النفس يجب رفع الجبيرة و المسح عليها، و أمّا اذا لم يزل الخوف على النفس، بل يتخوف على نفسه و إن ظنّ البرء، فلا يجب الرفع لبقاء