ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٦ - الصورة الثالثة ما إذا كان بعض الأطراف الداخل تحت الجبيرة أزيد من المقدار المتعارف
أو يجب التيمم في المورد، لأنّه بعد كون القدر المتيقن من الدليل هو المسح على الجبيرة الواقعة على الموضع المجبور، غاية الامر قلنا بدخول المقدار الصحيح من البشرة في الحكم من باب أن الاطلاق منزّل على المتعارف، و أمّا الازيد من المتعارف فهو خارج عن المورد الواجب المسح على الجبيرة و يكون مورد التيمم خصوصا فيما إذا كان منشأ عدم امكان غسل هذا المقدار الخارج عن المتعارف كون رفع الجبيرة و غسل البشرة ضرريا فإنه مورد التيمم.
أقول: قد يكون منشأ عدم امكان غسل أطراف الجبيرة الزائدة على المتعارف هو الضرر و قد يكون أمرا آخر مثل نجاسة أطرافها و عدم امكان تطهيرها أو عدم إمكان غسلها.
فإن كان منشأ عدم الامكان امرا آخر غير الضرر فقد مرّ في بعض الجهات المذكورة في فصل الجبيرة بأن المورد يكون مورد التيمم، لأنّ وجوب الوضوء مع المسح على الجبيرة و الاكتفاء به على المستفاد من أخباره صورة يكون نزع الجبيرة و غسل المحل ايذاء للشخص أو خوفا أو كان حرجيا، و أمّا غير هذا المورد فخارج عن موضوع أخبار الباب.
و أمّا أن كان منشأ عدم امكان غسل الزائد على المتعارف الضرر فقد يتوهم أن التكليف فيه هو الوضوء و مسح الجبيرة، لأنّ مورد أخبار الآمرة بالمسح على الجبيرة هو الإيذاء أو الجرح أو صورة الخوف، و في المورد يكون غسل الاطراف إيذاء و ضررا، فيجب المسح على الجبيرة و يصح الوضوء.
لكن الحق خلافه، لأنّ مورد أخبار الجبيرة و المسح عليها و إن كان الإيذاء و الحرج و الخوف على النفس، لكن بالنسبة إلى الجبيرة الموضوعة على المجبور