ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٤ - الوجه السادس و هو ما يأتي بنظرى القاصر حمل أخبار الجبيرة،
من بيان مفادها باختلاف ألسنتها، على صورة كون المحل مشغولا بالجبيرة، و بعبارة اخرى على من عليه الجبيرة و بيان حكمها و حكم ما حول الجبيرة.
و حمل أخبار التيمم على من كان عليه الكسر أو الجرح أو القرح لكن لا يكون عليه الجبيرة أو غيرها.
فتكون النتيجة أن من كان مكسورا أو به الجرح أو القرح، فتارة يكون عليه الجبيرة، فعلا يجب المسح على الجبيرة فيما يؤذيه نزع الجبيرة و غسل المحل، و يجب غسل ما حول الجبيرة.
و تارة لم يكن فعلا على كسره أو جرحه أو قرحه الجبيرة فإن كان الماء مضرا له يتيمم و إن لم يكن مضرا يجب غسل المحل و الوضوء أو الغسل.
إن قلت: على هذا لا يستفاد حكم غير موضع الجبيرة فيما يكون استعمال الماء مضرا له من هذه الأخبار، و أمّا على الجمع بالوجه الخامس يستفاد حكمه منها.
قلت: إن الاخبار المتقدمة- كلها سواء ما ورد في كيفية الوضوء أو الغسل لذي الجبيرة و سواء ما ورد في التيمم- ترى أنها واردة فيمن يكون ذا الجبيرة أو ما بحكمها من الخرقة أو الدواء المشدودة على القرح و الجرح، و بيان حكمها على اختلاف بين الطائفتين بحسب الظاهر في حكمها، فعلى هذا لا بدّ في مقام الجمع من حفظ خصوصية الجبيرة و الجمع بين الأخبار.
و الجمع الخامس حمل أخبار التيمم على ما تقتضيه القواعد الكلية، مثل دليل لا حرج و غيره على وجوب التيمم فيما إذا كان ضرريا، بدون مراعاة خصوص مورد الجبيرة و الحال أن الأخبار المتقدمة الدالة على وجوب التيمم واردة في خصوص المجدور أو المكسور أو من به القرح و الجرح.