ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٢ - الأمر الثالث أن في قاعدة التجاوز و الفراغ كلاما
عمله، أو من الأصول المحرزة الحيثية، بمعنى أنّه يحكم بمقتضاهما على وقوع المشكوك في خصوص ما تجاوز عنه.
فإن قلنا بكونهما من الامارات أو من الأصول المحرزة المطلقة، فنقول: كما يجب إتمام ما بيده من الصلاة في مفروض المسألة و عدم وجوب استيناف هذه الصلاة بعد استيناف الوضوء، نقول: بعدم وجوب الوضوء لكل عمل مشروط بالوضوء غير الصلاة.
و أمّا لو قلنا بكونهما من الأصول المحرزة الحيثية أو عدم كونهما من الأصول المحرزة رأسا يجب الوضوء لكل عمل مشروط به غير الصلاة.
فتلخص من كل ذلك أنّ مبنى القول باحتمال الاول و هو وجوب استيناف ما بيده من الصلاة بعد استيناف الوضوء هو إما القول بعدم كون المورد مورد قاعدة التجاوز لعدم التجاوز عن المشكوك بعدم كون محل الوضوء محلّه الشرعى قبل الصلاة، أو لبعض ما قال به بعض [١] شراح العروة و إن كان محلّه الشرعى قبل صلاة.
و مبنى الاحتمال الثاني هو أنه بعد ما تحقق التجاوز إن لم تكن قاعدة التجاوز من الأصول المحرزة حتى من الأصول المحرزة الحيثية، لكن ما مضى من الصلاة قد صحت و تصح ما بقى منها و لا يجب استينافها، لأنّه بعد صدق التجاوز عن الشرط و هو الوضوء فهو واجد الشرط بمقتضى القاعدة.
و إمّا من باب أنّها من الأصول المحرزة الحيثية أو المطلقة، و إمّا من باب انها من الامارات، فعلى كل حال يجب اتمام الصلاة على هذا و لا يجب استينافها.
و مبنى القول و الاحتمال الثالث هو إما القول بأمارية قاعدة التجاوز أو القول
[١] العلامة الآملى (قدس سره). مصباح الهدى، ج ٣، ص ٥٤٠.