ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٢ - المسألة الخامسة إذا علم بوجود الحاجب المعلوم
العمل نقول: بشمول القاعدة لهذا المورد، و لا فرق بين الوضوء و الغسل و بين غيرهما، فالنتيجة حجية القاعدة حتى في صورة العلم بعدم الالتفات حين العمل.
و بين أن يقال: بأنه نقتصر في هذا الحكم بخصوص المورد فنقول:
بحجية القاعدة في غير باب الوضوء و الغسل في خصوص ما يحتمل الالتفات حال العمل، و حجيتها في خصوص باب الوضوء و الغسل حتى فيما يكون عالما بعدم التفاته حال العمل لكون رواية الحسين المذكورة واردة في خصوص الوضوء و الغسل.
و إن كان الاحتمال الثاني لا يساعد مع كون قاعدة الفراغ قاعدة عقلائية كما اعترف به هذا القائل، بل يساعد مع الاحتمال الأوّل، و هو كون هذا الحكم أعنى:
شمولها لهذا المورد في كل باب لا في خصوص الوضوء و الغسل.
و على كل حال نقول: بأنه على هذا تكون هذه الرواية بظاهرها معارضة مع رواية بكير، لأنّ مقتضى العلة المذكورة في رواية بكير بن أعين هو الصحة فيما يحتمل تذكره حال العمل، و مقتضى رواية الحسين هو الصحة حتى في مورد يعلم عدم تذكره حال العمل.
فإن أمكن الجمع بينهما نقول به، و إلّا لا بدّ من معاملة الخبرين المتعارضين بينهما.
و في مقام الجمع نقول: ما يأتي بالنظر و لا يبعد هو أن يقال: إن الحكم بصحة الصلاة و عدم وجوب الاعادة في رواية الحسين بن أبي العلاء لأنّ الأمر بتحويل الخاتم أو إدارته في مقام الغسل و الوضوء يكون لأجل وصول الماء تحته، فيكون أمرا إرشاديّا لارشاده بهذه الكيفية باطاعة امر المولى المتعلق بغسل البشرة حتى