ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٣ - *** مسئلة ٤٧ التيمّم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحقه حكمه
الشروع في مسح الجبهة في أنّه ضرب بيديه على الأرض أم لا، يبنى على أنّه ضرب بهما، و كذا إذا شك بعد الشروع في الطرف الأيمن في الغسل أنّه غسل رأسه أم لا لا يعتنى به، لكن الأحوط الحاق المذكورات أيضا بالوضوء.
(١)
اقول: تارة يقال: باختصاص اعتبار قاعدة التجاوز بباب الصلاة فقط فمقتضى القاعدة هو الاعتناء بالشك و اتيان المشكوك و ما بعده إن لم تفت الموالاة إذا كان في أثناء التيمم أو الغسل و إن لم يكن في البين ما دل على الاعتناء بالشك في الوضوء إذا كان الشك في أثنائه في إتيان جزء أو شرط منه للاشتغال، و إن فاتت الموالاة يجب اعادة التيمم أو الغسل لقاعدة الاشتغال.
و تارة يقال: بجريان قاعدة التجاوز في كل مركب شك في بعض أجزائه أو شرائطه و لا انحصار لها بباب الصلاة، كما بيّنا وجهه تفصيلا في رسالتنا التي حرّرناها في قاعدة التجاوز و الفراغ.
فنقول: بأن الشك إذا كان في أثناء واحد من التيمم أو الغسل في اتيان بعض أجزائهما أو شرائطهما و عدمه فلا يعتنى بالشك لكون المورد مورد قاعدة التجاوز.
و ما قيل من وجوب الاعتناء فيهما من باب كون الغسل مثل الوضوء في كونه مطهّرا غاية الأمر الوضوء مطهّر للحدث الاصغر، و الغسل مطهّر للحدث الأكبر، و التيمم بدلهما فحكمه حكمهما، فكما يجب الاتيان بالمشكوك من الأجزاء و الشرائط إذا كان الشك في أثنائه كذلك في الغسل و التيمم.
ففيه أن هذا أشبه شيء بالقياس فلا وجه للتعدى من الوضوء بهما.